
vendredi 3 avril 2009
مختارات من كتاب "الامير الذي لم يرد ان يصبح ملكا
"يصدر للصحافي الاسباني فيران ساليس كتاب حول المغرب يوم 23ابريل
الجاري اختار له عنوان "محمد السادس الامير الذي لم يرغب في ان يصبح ملكا"وياتي صدور هذا الكتاب بمناسبة مرور عشر سنوات على اعتلاء محمد السادس عرش المملكة المغربة وهو جزء من الكتابات التي يجب ان نتوقع صدورها مع اقتراب هذه الذكرى في يوليوز المقبل وحسب صاحب هذا الكتاب فهو يتناول جوانب من سيرة محمد السادس حينما كان اميرا وكذلك حينما اعتلى عرش المغرب ويحاول تسليط الضوء على التغيير الذي طرء على المغرب مع اعتلاء محمد السادس العرش كما يهتم بعلاقت مع والده الراحل الحسن الثاني وذلك حسب ما يقوله المؤلف نفسه انطلاقا من رية ذاتية تسربت من فترة مهمة من حياته التي عاشها صحافيا مراسلا بالمغرب كما اكد ذلك في التصريحات التي ادلى بها الى "الجريدة الاولى" واهمية هذا الكتاب تكمن في انه يشكل محاولة لتصور الاخر لمغرب محمد السادس وفيه يدعي الصحافي الاسباني الذي سبق ان اشتغل في المغرب لمدة ست سنوات كمراسل صحفي محاولة تقديم محمد السادس الذي لم يقابله سوى مرة واحدة الى الراي العام الاسباني
معين من قبل القصر الصفحة36-35
كان الامر الوحيد في المقابلة الصورة (...)المصور برنارو بيريز اختار الصورة الاقل احتراما استمر الامر على هذا الشكل(الكاتب في خلاف مع القصر)الى اليوم الذي رن فيه الهاتف كان مستشار القصر يرغب في الحديث معي وقال بدون مقدمات:''انا اقدم لك مقابلة مع ولي العهد سيدي محمد الذي سوف يقوم برحلة الى اسبانيا خلال ايام وسالت مستشار الحسن الثاني:كيف يحدث انكم اخترتموني انا صحافي غير شعبي ومثير للجدل يمكنكم ان تطلبوا من شخص اخر في هيئة تحرير الباييس ان يقوم باجراء المقابلة ..ورد ازولاي :نريد منك ان تكون انت من يجري المقابلة مع سيدي محمد ولهذا السبب بالذات لانه عندما تجرى المقابلة لن يكون لديها مسبقا طبيعة لطيفة ونحن نرغب في ان تكون مقابة ذات مصداقية
انطباعات صحافي الصفحة-17
كان ولي العهد هناك وهو يبتسم في الجزء العلوي من شرفة اقامته عندما حييته لم اتفاجئ بيده الرطبة وفكرت في انها تتلائم مع وجهه البيضاوي الرخو الذي يكاد يكون غير متناسق مثل وجه مراهق لوهلة فكرت ايضا لو اننا كنا رفاقا في المدرسة لكان بين المجموعة المختارة التي افضل ان اتشارك معها حكايتي في ركن من الفناء عوض اللعب بكرة القدم مع باقي القسم وربما لهذا السبب راودتني الرغبة في مخاطبته بشكل حميمي غير ان المسؤولين في القصر عن البروتوكول قد نصحوني قبل ذلك بايام يتوجيه الخطاب اليه ب"سمو الامير"او"سيدي"او فيما بعد بعد المحادثة ببساطة التحدث اليه بشكل رسمي اي بصيغة الجمع
مقابلة مملةصفحة40-39
لقد ادخلي القصر في عملية غامضة لدرجة انهم كانوا هم الذين يسيرون المقابلة اما انا فكنت مجرة اداة المكلف بقراءة الاجوبة التي كتبوها كانوا هم اصحاب المقابلة لم اكن في الحقيقة غاضبا وانما كنت اشعر بالملل اذ لم اكن الوحيد وهذا ما اكتشفته اثناء المقابلة عندما ادركت ان الشئ نفسه حدث مع محدثي ولي العهد الامير سيدي محمد كان يجيب على الاسئلة بطريقة الية كما لو انه حفظ الاجوبة سلفا فلعل الفريق الذي وضع لائحتي هو نفسه الذي كتب الاجوبة(...)(...)كان ثمة خطئ واحد وقد ارتكبه الامير عندما قال بان مشكل الصحراء يجب ان يحل بالتشاور الدمقراطي كان جوابا مذهلا بم تصحيحه عندما قرا القصر نسخة المقابلة
الوالد الحاضر ابداصفحة40
لم يقل الامير شيئا مهما ما عدا اشارته المستمرة لوالده الملك الحسن الثاني الذي تحدث عنه بثلاث صيغ "جلالته"او"الملك"او ببساطة "هو"وقد اولى سيدي محمد عناية خاصة للتاكيد ان ما كان يفكر فيه او ما يقوله كان متوافقا مع مشاريع واوامر ابيه اما هو فلم يكن موجودا لم يكن سوى امتداد لوالده الملك
صورة المقابلة الصفخة40
كان الشئ الوحيد في المقابلة الصورة(...)المصور برنارو بيريز كان قد اختار الصورة الاقل احتراما الوحيدة التي ما كنت شخيا لاختارها ابدا ولي العد وه يرتدي بذلة غربية رمادية صارمة وهو يجلس على اريكة في منتصف صالون تحت اقواس ملونة عربية ما يثير الانتباه هو جلسته المتراخية والمتعبة نظرة منطفئة ولمسة حزن على شفاهه لقد بدا وكان هذا الطفل_الرجل كان لديه هاجس واحد وهو الفرار من الطريق وباسرع وقت ممكن للقبض على افكاره الشاردة
الطفولة"الامير في جنازة بومبيدو -ابريل 1947 جلباب ابيض صغير ويدان ملطختان بالدم-74-73
كانت المرة الاولى التي ادرك فيها العالم بوجود سيدي محمد هي ابريل 1974 كان الرئيس الفرنسي جورج بومبيدو قد توفي قبل ثلاثة ايام (...)وتحت البناية القوطية لكنيسة نوتردام دوباري كان ثمة موكب ملف من خمسين من رؤساء وملوك الدول ورؤساء الحكومات وامراء ومبعوثين وكان يظهر وسطهم شحص صغير يرتدي جلباب ابيض لم يكن قد بلغ عامه الحادي عشر وكان شخص في الرباط البعيدة قد وضع على كتفيه الصغيرتين حمل دولة كاملة (...)هذا هو الطفل(...)استمر في التقدم وحيدا في الرواق المركزي لنوتردام ووراءه الحرس الجمهوري وعلى بعد خطوات كان يتبعه احد معلميه الكولونيل السفاح احمد الدليمي لكن الم تفطنوا للامر لقد كان مثل صفعة في وجه التاريخ"الجلباب الابيض واليدان الملطختان بالدم في الوفد نفسه
نقطة ضوء صفحة 74
كان جسمه لا يكاد يظهر محصور بين رجلين اخرين في زي عسكري وبصدور مغطاة بالميداليات هما محمود رضا بلهيفي امير ايران وهيرالد امير النرويج وقد يستخلص محبو هذه الرموز من هذا الحدث نظرية كاملة حول مسار السلطة فقد وضع القدر ملك مستقبل المغرب في مفترق الطرق بين كلاكسبوغ (...)ممثل ملكية دمقراطية ودستورية(...)وبين باهليفي ممثل ملكية مطلقة واستبدادية اي الطريقين عليه ان يسلك لا واحد سيدي محمد لم يبلغ بعد السن الذي يقرر فيه الشئ الوحيد الذي يهمه هو التمكن من النظر في مكانه الى علبة خشبية ممددة "تابوت جورج بامبوديو مستحيل كان الجسم العظيم للرئيس الكاميروني احمد اهيدجو يمنعه من رؤية كل شئ استسلم الامير للامر وكف عن تحريك راسه من طرف الى اخر واطالة عنقه واتهى الامر الى الغرق بين العتمة والظلمة دون ان يدرك ان هذا المعبد كان يشكل نقطة الضوء الوحيدة ضوء ابيض لم يحدث ابدا ان كان المغرب ممثلا بهذه الجدارة
الشباب وعلاقات مظلمة بين الابن والوالد ابن حزين صفحة 78
لم تكن علاقات الاب وابنه جيدة كانت مضطربة واقل سبب كان يفجر شجارا بين الاثنين كان التواصل عمليا امر مستحيل غير ان علاقتهما السيئة لم تكن على المستوى الشخصي فقط فالملك لم ينجخ في اثارة اهتمام ابنه بشؤون الدولة فقد كان يجد صعوبة كبيرة في تعليمه اي شئ كما لو كان يعلم ان لديه موقف مسبق بالرفض ظل امير هاو وهو خائف ومتردد يشكل في كل شئ او تقريبا كل شئ وهو يحتمي غالبا في ابواب الحزن مع ميل دائم للاكتئاب ظل لا يفتا يتعاظم
قسوة الاب صفحة 97
كان يبدو على ان الحسن الثاني يستمتع بجعل ولي العهد يشعر على الدوام بان احد الاميرين (مولاي رشيد ومولاي هشام)مرشحان لولاية العهد كانت شكلا بارعا من التعذيب الاقسى والافظع تعذيب نفسي يترك جراحا لا تمحى وقد كان الامر كذلك حتى وفاته كانت تسجيلات تلك الفترة مليئة بالحكايات التي كان فيها الملك يسخر من ابنه ويذله بلا توقف كما لو كان عناده(انحرافه)بلا حدود
وعود الحسن الثاني الصفحات 46-47-48
في الصفحة 204(من كتاب ايريك لوران "ذاكرة ملك"سنة 1993")تناول الملك موضوعا محرما خلافته بشكل كتابي "يجب ان يترك للناس فرصة اعتزالهم"وان لا يسمح ان يظل الثاني-الخليفة_في الظل لمدة طويلة "اكثر من ذلك انه حاول ان يطمئن المرتابين الذين بدؤوا في وضع موازات السنوات ال32من الحكم وبين ال40سنة التي قضتها الملكة ازابيلا الثانية ملكة انجلترا وبالالي الانتظار الطويل للاميرين سيدي محمد وتشارلز واضاف انه بالرغم من ان الدستور منحه حق اختيار خلفه في اي وقت من اوقات حياته فقد كان مستعدا لان لا يزيد في تمديد الوقت اطول لحالة عدم اليقين هل سيختار وريثا للعرش "لكي لا يكون ثمة فراغ"وفي حالة اذا مات فجاة غير ان الحسن الثاني لم يف باي وعد من وعوده لاتنازلات لم يتخل الملك عن السلطة ولم يعين خلف له بشكل واضح من خلال ظهير شريف فبالاحرى تنصيبه على العرش وظل يحتفظ بولي عهده البكر(...)في شبه ظلام
عملية ولي العهد صفحة 64_65
كانت عثرة الملك الحسن الثاني في نيويورك في اكتوبر 1995اصيب الملك بعدوى التهاب راوي حاد قد القت بالمغرب في بحر من الواقعية (...)كان الجميع والملك اولهم واعيا ان العد العكسي قد بدا فعلا وينبغي الاسراع في تعزيز صورة ولي العهد بدفغه للظهور في الصورة على انه الخليفة الوحيد الممكن(...)(...)وبسرعة ظهر ما قد يسميه خبراء الاسترايجيات ب"عملية ولي العهد" و التي لم تكن بسكل او باخر سوى تعليمات بسيطة من الملك كانت المناورة تحمل رسالة مؤسساتية غاية في الاهمية الحسم في النقاش حول الخلافة الذي شجع عليه في السنوات الاخيرة صمت الملك في نفسه فضلا عن الدستور وما صارت تنجم عن من الاشاعات والمخاوف وقد كان اول ظهور كبير لسيدي محمد في اواخر شهر غشت 1996اذ اعطاه الحسن الثاني دورا مرموقا ومذهلا لم يسبق ان حصل علي من قبل 'التفاوض مع جبة البوليساريو(...)وقد كان فشل (المفاوضات)واضحا لدرجة ان وسطاء البيت الابيض نصحوا بان يكون الملك شخصيا هو من يحاور البوليساريو مباشرة وان لا يعود لذك ولي العهد او وزير الداخلية البصري
مات الملك الصفحة 105-106
الرباط الجمعة 23يوليوز 1999كان الليل بدا يخيم حينما ظهر اخيرا الامير سيدي محمد(...)على شاشة التلفزة وهو يجلس على طاولة زجاجية مغطاة بقماش اخضر طرزت عليه صورة النجمة الشريفة بالفضة والذهب وشعر الجميع بالارتياح لم يتم التخلي عنهم ولم يقم اي احد باي انقلاب كل شئ كان هناك في مكانه(...)وقد تعزز الامر بشيئين صغيرين كانا يبدوان عاديين فعلى يمين الصورة في اقصى الشاشة حرص شخص ما ان يضع غصن من الورود باللون الوردي وعلى اليسار كان يقف هناك بوجه صارم ولي العهد شقيق سيدي محمد كانت الرسالة بسيطة جدا فهمها الجميع على هذا النحو الحياة مستمرة وكان المغرب يعلم ان ليست خلافة الحسن الثاني وحدها كانت مؤمنة بل ايضا كان ثمة في القصر الملكي"مصباح احتياطي"امير واخر على كل حال لم يكن الامر اكيدا لكن مصممي القصر كانوا يريدون ابعاد ادنى احساس بالفراغ
الصورة الجديدة للتاج صفحة 132_133
ينبغي غسل الصورة فقد مات الحسن الثاني وبدا محمد السادس بالحكم بنمط مختلف وهي وسيلة لتمريره الى رعاياه رسالة واضحة (...)ان المغرب سيتغير (...)ان العائلة الملكية محتاجة لوجه جديد نظيف(...)قد نجح محمد السادس من خلال خطابين قصيرين_الاول يتكون من 1773كلمة والثاني من 2175كلمة وفي اكثر من قليلا ثلاثة اسابيع لتنظيف التاج من عش العناكب وفسر كلامه اصحاب الدعاية على انه اشد حماسا لانهاء عهد الاستبداد وبناء مملكة اجتماعية اكثر عدلا ويتوقع منها ان تضع حدا للظلم الاجتماعي وكان لذلك وقع الابتهاج الذين سريا في الشعب جعلا الشارع والصحافة يهتفان بنعت جديد للملك بعيد عن المقاييس الارستقراطية ملك الفقراء
سقوط وزير كل شئ صفحة 145_174_148
كان اول الساقطين هو ادريس البصري وعلى الرغم من انه كان الرجل السياسي الاكثر قوة ونفوذا في المغرب الا انه طرد من قبل الملك بمجرد اعتلائه العرش لم تكن قد انقضت مئة يوم وكان الملك الجديد يستعجل للتخلص من البصري(...)(...)اذ ان الشاب محمد السادس ضحى رسميا بوزير لبداخلية ادريس البصري لانه كان الصورة القذرة للتاج وللمغرب وقد قام الملك الجديد بذلك برغم من توسلات من افراد اسرته المقربين جدا لاسيما والدته وشقيقه الامير مولاي رشيد الذين كانا يريان في وزير الداخلية ادريس ابصري امتدادا لاديولوجية وشخصية الملك الراحل بل وايضا ضمانا للمغرب للعيش بسلام بتاج قوي ومحمي من كل زعزعة واستقرار (...)الحقيقة ان محمد السادس كان دائما يكره ادريس البصري اذ لم يكن يخف على احد ان ادريس البصري كان قد كرس نفسه لمدى سنوات للتجسس على ولي العهد الشاب عندما كان في بداية المراهقة كان يجتمع مع اصدقائه في قصر "بالي دي سابلون"للاحتفال بحفلات خاصة(...)وهكذا تحولت تقارير البصري تصل ليد الحسن الثاني الى اسلحة ضد ابنه وكانت تعقد اكثر فاكثر علاقتهما الشخصية بل كانت تسممها لهذه الاسباب كلها كان محمد السادس يكره البصري وقضى عليه سياسيا بكل ما يقدر عليه من سادية
الملك الغائب صفحة 215_475
ما الذي يمكن ان يحدث في بلد مثل المغرب اذا لم يعد الملك ينام في بيته وصار يختار سريرا مختلفا في كل ليلة تقريبا وبالتالي يخلق شعورا بالارتباك المطلق حتى انه لم يعد يعرف اذا ما كان يذهب في زيارة رسمية او ان الزيارة الرسمية تحولت فجاة الى رحلة خاصة (...)ماذا يحدث في بلد عندما يحاول الملك بكل الطرق للتوقف عن اداء دور الملك ويحاول جاهدا ان يعود ثانية الامير ولي العهد
متابعة من طرف ادارة الموقع
/الجريدة الاولى
Commentaires
سياسة نشر التعليقات في الموقع
تتيح ادارة موقع للزوارالكرام إمكانية التفاعل مع الأخبار والمقالات المدرجة من خلال التعليق على المواد المنشورة وفق القواعد التالية احترام الديانات السماوية وعدم المساس بالذات الإلهية يجب أن تلتزم التعليقات بالمادة الأصلية المنشورة ويهمل كل تعليق يخالف ذلك يمنع تقسيم التعليقات الطويلة على أجزاء وسيتم حذف التعليقات الزائدة ادارة الموقع |
اضف تعليقك على الموضوع اعلاه
|
|









































