الملكية: صحيفة اخبارية تهتم بالملكية المغرب۞ ۞

أول مدونة شخصية مغربية تهتم بالملكية المغرب وهي لا علاقة لها القصر الملكي و إنما محاولة شخصية وفردية من مواطن مغربي ملكي اكتر من الملك

38842982

samedi 20 juin 2009

محمد السادس وتحديات المستقبل بعد عشر سنوات على العرش

جند المؤلف أرشيفات الصحافة المغربية التي كتبت عن المغرب منذ اعتلاء الملك العرشَ إلى درجة أن الكتاب يعطي الانطباع بأنه دراسة صحفية

بيار فيرميرين لم يؤلف كتابا تحت الطلب، أو كان هدفه تصفية حسابات مع المملكة40660105، بل التيمة التي تشكل العمود الفقري للكتاب، ألا وهي الانتقال، توجد في صلب أبحاثه ومشغوله النظري. فقد سبق له أن ألف كتابا في الموضوع، «المغرب في طور الانتقال» عام 2001. ومن بين دول المغرب العربي، إن لم يكن من مجموع الدول العربية، فإن المفهوم ينطبق حصرا على المغرب بالنظر إلى التحولات التي عرفها في العشر سنوات الأخيرة. يعتبر بيار فيرميرين من المؤرخين الشباب الجدد الذين جعلوا من بلدان المغرب العربي، وبخاصة من المغرب، الحقل المفضل لأبحاثهم ودراساتهم. وهو من مواليد 1966 بمدينة فيردان. بعد الباكلوريا، تابع تعليمه بالمدرسة العليا قبل أن يحصل على التبريز في التاريخ. عاش لمدة 7 سنوات في المغرب حيث عمل أستاذا للتاريخ بثانوية ديكارت بالرباط. ألف سلسلة كتب من بينها: «المغرب في طور الانتقال (2001 منشورات لاديكوفيرت)، «المغرب منذ الاستقلال» (2002 لاديكوفيرت)، ثم كتاب «تشكل النخبة المغربية والتونسية. من الوطنيين إلى الإسلاميين، 1920-2000» (2002 منشورات لاديكوفيرت)، والذي أحرز على جائزة جريدة «لوموند» للبحث الجامعي. «المغرب العربي: الديمقراطية المستحيلة» (منشورات فايار- 2004). صدر له منذ ثلاثة أسابيع كتاب «مغرب محمد السادس: الانتقال غير المكتمل» منشورات (لاديكوفيرت- من 320 صفحة). ظاهريا، قد يندرج هذا البحث ضمن سلسلة الكتب التي صدرت أو التي هي في طور الإعداد، لجرد حصيلة العشر سنوات الأولى لاعتلاء العاهل المغربي العرش. غير أن بيار فيرميرين لم يؤلف كتابا تحت الطلب، أو كان هدفه تصفية حسابات مع المملكة، بل التيمة التي تشكل العمود الفقري للكتاب، ألا وهي الانتقال، توجد في صلب أبحاثه ومشغوله النظري. فقد سبق له أن ألف كتابا في الموضوع، «المغرب في طور الانتقال» عام 2001. ومن بين دول المغرب العربي، إن لم يكن من مجموع الدول العربية، فإن المفهوم ينطبق حصرا على المغرب بالنظر إلى التحولات التي عرفها في العشر سنوات الأخيرة. يتألف الكتاب من تسعة عشر فصلا، مع تصدير، خاتمة، كرونولوجيا للعقد الأخير، فيلموغرافيا بالأفلام الأحد عشر التي كان لها تأثير في العشر سنوات الأخيرة، ثم بيبلوغرافيا شملت 35 كتابا. كما تضمن المؤلف 19 بورتريها لبعض الفاعلين في الحقل السياسي، الاجتماعي، الفني، الصحافي، المخابراتي، الديني: الأميرة سلمى، مولاي رشيد ومولاي هشام، فؤاد عالي الهمة، شكيب بنموسى، رشيد نيني، ادريس اليازمي، محمد منير الماجدي، جمال الدبوز..إلخ... بعد وفاة الحسن الثاني في 23 يوليوز 1999 اعتلى العرش ملك شاب بأسلوب جديد وتصور مغاير للحكم، وذلك بهدف موقعة المغرب في الخارطة العالمية، من دون نرجسية ولا تدخل. الشيء الذي خلق أملا عارما لدى المغاربة في أن مرحلة «الحكرة» والخوف ستولي بلا رجعة، وأننا على أعتاب تحولات جديدة مؤهلة لوضع المغرب على سكة الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان. وهكذا نزلت البركة على النظام ولمدة عامين، ما بين 23 يوليوز و11 سبتمبر 2001، وخسر المحللون تكهناتهم في موضوع سقوط المغرب في حرب أهلية أو بين كماشة الإسلاميين. ويقدم المؤلف أهم المحطات التي اجتازها المغرب تحت القيادة الجديدة للملك محمد السادس،

2009_06_28_235622

مشيرا إلى أنه «بالرغم من النقائص، شهد المجتمع المغربي تحولا أكيدا في العقد الأخير. بعد سنوات الرصاص، طوى المغرب صفحة الخوف. عام 2000 هبت ريح الحرية على المغرب، فيما بدأت تنبثق علاقات جديدة مع السلطة بانفراج شباب المدن وتجدد التعبير الشفوي والمكتوب. قورن بين «الانتقال المغربي» و»الموفيدا» الإسبانية. غير أنه ما لبث أن أعيد النظر في التوجه القاضي بأن يكتفي الملك فقط بالهالة الرمزية وبوضعه كـ«أب للأمة». لكن الوضع الوطني والعالمي وطد من قوة المخزن. مخزن في حلة جديدة. مع العمليات الإرهابية التي كان المغرب أحد مسارحها، أصبح الرهان، أولا، هو الإجابة عن تهديدات «الانتفاضة الإسلامية». في هذا الإطار، ما كان على الملك إلا الإسراع في مسلسل الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية بعد فشل تجربة التناوب (1998-2002)، فيما بسطت قوات الأمن، تحت إمرة الجنرال حسني بنسليمان وحميدو لعنيكري، نفوذها لمحاربة «التخريب» الداخلي. استمرت مرحلة الانتخابات التشريعية لعام 2007، التي شهدت اندحار الإسلاميين. من 2007 إلى 2009، دخل المغرب في مياه هادئة. بحضوره على الجبهة الاجتماعية، ترك الملك جانبا المشهد الحكومي؛ من دون أن يتردد في مغادرة العاصمة، بل البلد، وذلك على النقيض من ممارسات والده. استحوذ الجيل الذي نصبه على كل مرافق السلطة والتسيير، سواء في مجال الاقتصاد أو في المجال الأمني. بعد سنوات البارود، دخلنا في عصر «الحبة». «شحال عنك ديال لفلوس»، بيد أن المغاربة لا يزالون اليوم في حالة ريبة وفي حيرة من أمرهم. مشاركتهم الهزيلة في الانتخابات التشريعية لعام 2007 والجزئية لـ2008 أرجعت الأحزاب السياسية، على كثرتها وضعفها، إلى لعبتها الغامضة والمبهمة. في هذه الأثناء، حاول القصر ونخبة الدولة استرجاع الفضاءات المهملة خلال عقود، التي كانت وقفا على الدعوة الإسلامية والوهابية. اندلاع الأزمة الاقتصادية العالمية، والتي أنكرت السلطات عواقبها عام 2008، بدت كتحدٍّ جديد، اقتصادي،اجتماعي، إنساني والذي يوشك أن يؤثر بقوة على سنوات 2009–2010. بعد إبعاده لأهم مخاطر «الانتقال»، يحاول النظام تمتين مواقعه ومحصلاته. يعتبر أن الأرض، التي كانت مجالا لإمبراطورية إسلامية والتي تضرب جذورها في العصر الذهبي الإسلامي، لا تملك أي مبرر لكي تنسلخ عن روحها وهويتها. إن قاد تحديث عنيف، صادم وعديم المساوات إلى حافة الفتنة، فإنه على النظام أن يعيد وبكل تأنٍّ تركيب روابط التقليد مجددا. وهكذا، انتصر نقل القيم الإسلامية، الشريفة والوطنية على فضائل انتقال وتحول نحو الديمقراطية. وهذا ما يبرهن عنه اسم الحزب السياسي الجديد، الأصالة والمعاصرة، الذي أسسه فؤاد عالي الهمة المقرب من الملك عام 2008. ويخلص المؤلف إلى السؤال التالي: «اليوم، كيف يتم تحويل منعطف التاريخ؟». بعد أن قدم تركيبات نظرية مستخلصة من مواقع الفاعلين في الحقل الاقتصادي، السياسي، العسكري، الاجتماعي، خلص المؤلف إلى أن مستقبل المغرب للعقد القادم، وفي مناخ يتميز بالأزمة، يقوم على اكتساب سلسلة رهانات أساسية: النمو الديمغرافي الذي قد يقارب 25 في المائة عام 2025. النزوح القروي، وزن الأصولية، وغياب تسيس المجتمع. ثم هناك القضية الوطنية التي تنتظر حلا لها في إطار السيادة المغربية. على المستوى الثقافي، هل المغرب قادر على التحرر من مآزقه وانحساراته؟ لا تزال قضية المدرسة والتدريس من أهم التحديات التي على المغرب مواجهتها. على المستوى السياسي، هل المغرب قادر على إحداث قطيعة مع نظام «الحكومة المزدوجة»، مع انسحاب قسم من الطبقة المسيرة وقطيعتها مع الشعب؟ إنها بعض من ترسانة أسئلة على المغرب الإجابة عنها في أفق العقد القادم حتى لا يستفحل وضع الشباب ليجد نفسه في المزيد من الاختناق. جند المؤلف أرشيفات الصحافة المغربية، الدراسات والمؤلفات التي كتبت عن المغرب منذ اعتلاء الملك العرشَ، إلى درجة أن الكتاب يعطي أحيانا الانطباع بدراسة صحفية. الإشكال الآخر الذي يطرحه الكتاب هو وضعه لمجموعة من البورتريهات (19 على وجه التحديد) من دون محاولة استجواب أصحابها، مما يخلف انطباعا باستنساخ ما هو معروف ومكرور. ثم تبقى تغطية الحقل الثقافي ناقصة. ويبقى المؤلف مادة تحليلية مكملة للدراسات في تاريخ المغرب، وبخاصة للعشر سنوات تحت حكم العاهل محمد السادس

يومية المساء

Posté par hichamnet à 19:44 - *قالو عن جلالة الملك - Commentaires [2] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

Commentaires

لا جديد تحت الشمس

يبدو أن التيمة الأساسية التي ستلاحق كل الكتابات حول الملك هي تيمة التكرار و الاجترار,فهل أصبح الملك رغم انفتاحه لغزا لهذا الحد؟وهل ستدور كل الكتابات حول الفتات الخارج من القصر؟ والى متى سيتدخل القلم الأجنبي في الشؤون الداخلية كمحاولة للتحليل و التعليل و التحاذق المفتعل؟
و هذا ليس تحاملا على كل ما هو أجنبي بالعكس فالانسان العاقل بحاجة لأي جديد شريطة أن يكون و فيا لتوصيف الجديد و ليس ادعاء فقط
فما قيمة كتاب ينبني على أرشيفات و يدور في فلكها ما دام لب هذه الأرشيفات لازال غضا طريا في ذاكرة كل المغاربة, اللهم ان كان هذا الكتاب موجها لقارئ آخر
أما بخصوص ما جاء في طيات الكتاب فان تعدد فصوله و أحيانا الازدحام في العطيات يشير الى أفكار لم تختمر و انما معلومات تم اقتناصها و ادراجها بعد جمعها و تبويبها بعناية,أما البورتريهات فان الكاتب لم يكن موفقا كثيرا في اختيارها لأن البعض منها يجب أن يفرد لها كتاب كعنوان للتغيير أما البعض الآخر فانه ليس من الشخصيات الوازنة بل يخيل للقارئ أنه تم اقحامها عمدا لتغييب أسماء وازنة و أكثر تأثيرا, ناهيك عن استحالة حصر ملامح التغيير في 19 اسما
خسر المحللون تكهناتهم; يبدو أن هذه أهم و أصدق معلومة لدى الكاتب خصوصا اذا كان المحللون من أصحاب الأبراج العاجية ,أو ممن يعتمدون الملفات و التقارير المترجمة المدرجة على مكاتبهم و التكهن وفق أسلوب "انسج على غرار" لأن المغرب حالة فريدة لا يمكن قياسها على تجارب مجاورة أو بعيدة; صحيح أنه مثل أي دولة يتأثر بالأحداث العالمية, لكنه لا يفقد ملامحه لدى لا وجود لحرب أهلية و ان وجدت نفس المعطيات التي تؤدي الى هذه النتيجة في بلدان أخرى, أما الكماشة الاسلامية فانها مجرد كماشة اعتلاها الصدأ في لا وعي ضحايا فوبيا الاسلام السياسي بزعامة فئة المثقفين, او فزاعة تظهر على السطح عند الحاجة بزعامة فئة المخزنيين
و بخصوص الملك و مزحة الهالة الرمزية ربما يصدقها من روج لها أما غالبية المغاربة فانهم لا يؤمنون الا بملك يأمر و ينهى و يشرع...هذا هو الحاكم في الموروث المتعارف عليه أما الملك الصوري برأي رمزي و قرار رمزي ووجود رمزي فقد بقي حلما رمزيا لحد الساعة.لا يتماشى وواقع امارة المؤمنين المتشبع بنصوص شرعية توحي لما هو عملي لا الى الرمزي
وقد كان الملك وفيا لمفهوم امارة المؤمنين في جوهره,فهو الحاضر في المجال الاجتماعي و هو من سن مشروع الاصلاح الديني باحداث تكوين أفواج الائمة و المرشدات كخطوة رائدة يرجى منها أن تحاكي المراد في ذهن الملك.ويبقى الحضور المفاجئة الذي ركز وجود الملك في المشهد السياسي المتمثل في حزب الأصالة والمعاصرة...قد يطول الكلام في هذه النقطة الحدث لكن أقل ما يمكن أن يوصف به الأمر أنه كان ضربة ملك وكفى
و جوابا عن سؤال المؤلف "اليوم كيف يتم تحويل منعطف التاريخ؟" واقعا لا يوجد في التاريخ منعطفات و ان شاع استعمال هذا المصطلح و استخدمه البعض بتحفظ,فالتاريخ خط لا متناهي لا ينعرج بحدث ولا يستأنف نقطة بدايته و انما هو أحداث متتالية تمكن الملك بسلاسة أن يجاريها منذ مراسيم تنصيبه و بنفس السلاسه بدأ الملك يرسم ملامح التاريخ بالمواصفات التي يريدها في دائرة الممكن طبعا
و ما بين الممكن و المستحيل حاول الكاتب استخلاص مستقبل المغرب للعقد القادم بطريقة تنظيرية باهته و سطحية برهنت بالفعل أنه مؤرخ من مواليد 1966

Posté par الشريفه سكينة, vendredi 3 juillet 2009 à 14:18

صدور كتاب المؤسسةالملكية

إصدار جديد للدكتور محمد زين الدين
بعنوان
المؤسسة الملكية في مغرب العهد الجديد
صدر للدكتور محمد زين الدين مؤلفا بعنوان:" المؤسسة الملكية في مغرب العهد الجديد"يقع في350 صفحة؛ ويأتي هذا الكتاب في سياق سياسي واجتماعي جد متميزين؛ففي زمن العولمة والتفاعل الثقافي المكثفين يلج مغرب العهد الجديد مرحلة متميزة من مساره السياسي والمجتمعي دشنه العهد الجديد ببلورة مشروع مجتمعي ديمقراطي حداثي قوامه تأهيل المواطن المغربي.
ينطلق هذا المؤلف بطرح إشكالية مركزية بلورها الباحث من خلال طرح التساؤلات المركزية التالية:
- ما هي طبيعة حكم العاهل المغربي محمد السادس؟ وما هي مرتكزاته القانونية والسياسية؟هل يجسد حكمه عهدا جديدا ؟ وإذا كان التصور الثاني هو الحاضر؛ فهل يرتكز حكمه على المشروعيات الدينية؛ التاريخية والوطنية فقط؟ أم أنه يضفي إلى كل هذه المشروعيات مشروعية الفعل والإنجاز؟ وإذا كان الإحتمال الثاني هو الوارد؛ فما هي أبرز تجلياته؟
إن المؤسسة الملكية في العهد الجديد غدت بدون منازع تتمركز في موقع مركزي داخل الحقل السياسي الوطني ليس فقط بحكم وضعها الروحي والدستوري؛ بل بفعل حضورها في مخيلة الشعب وارتكازها على مشروعية الفعل والإنجاز.
يطرح الكاتب فكرة مركزية تتمثل في أن رصد الحصيلة الأولية لعشرية ملك ينبغي قراءتها من خلال رصد مظاهر الإنتقال من فترة حكم العهد السابق إلى الفترة الحالية؛ وهو انتقال لا تؤطره فقط المقتضيات الدستورية، بل الأعراف السياسية والسوسيولوجية التي ترخي بظلالها على الحقل السياسي المغربي، كما يتأثر هذا الإنتقال بالمتغيرات الوطنية والتحولات الدولية. لذلك تشهد المؤسسة الملكية ديناميكية قوية ليس فقط على مستوى تحديث الخطاب السياسي بل تحديث الفعل السياسي مع الإقرار بأن الخطاب والفعل السياسي يمتزجان إلى درجة التماهي؛ فالفعل السياسي ما هو إلا ترجمة لتجليات هذا الخطاب .
إن العاهل المغربي محمد السادس يدرك حق الإدراك أهمية ثقل التاريخ في مملكة مثل المملكة المغربية لذلك لم يخطئ المفكر المغربي عبد الله العروي حينما أشار على أن أي ملك يرث إرثا ويورث ؛والعاهل المغربي محمد السادس لم يحد عن هذه القاعدة، بل كرسها في أبهى تجلياتها ؛ فقد ورث عن والده جلالة المغفور له الحسن الثاني إرثا سياسيا زاخرا ؛ سيبلوره بأسلوب جديد مكرسا مسارا ديمقراطيا حداثيا عرف على امتداد عشر سنوات مدا تصاعديا ؛حيث شهدت ديناميكية الإصلاحات تعميق مجتمع الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان ؛ فبرز في هذا السياق ديوان المظالم؛ هيئة الإنصاف والمصالحة؛مؤسسة محمد الخامس للتضامن؛ المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية؛ المجلس الملكي للشؤون الصحراوية؛ المجلس الأعلى للتعليم ؛الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري ؛مجلس المنافسة ؛ وكالات تنمية أقاليم الشمال والجنوب والشرق...
وبموازاة مع هذه الإرادة السياسية القوية انطلقت جملة من المبادرات الوطنية مستهدفة الارتقاء بالفئات المحرومة وترسيخ أسس العدالة الاجتماعية القائمة على تكافؤ الفرص والتشغيل، لذلك جاءت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لمحو الفوارق الاجتماعية؛ فالتحديات التي رفعها العاهل المغربي محمد السادس خلال عشرية حكمه هي العمل على تقليص الفوارق الاجتماعية وتنمية الاقتصاد الوطني ومنح المغاربة نظاما تربويا يليق بهم؛ كما أن تنقلاته في شمال المملكة وسماحه لإبراهيم السرفاتي بالعودة إلى البلاد وإقالته الوزير إدريس البصري الذي تولى الداخلية من سنة 1979 إلى سنة1999 وتعيينه ولاة جددا، جاء كل ذلك ليفرض على أكثر المشككين أن ثمة شيئا ما في النهاية يتغير في المغرب.
إن المتأمل في الحياة السياسية لمغرب العهد الجديد؛ من انتخابات وتعديلات قانونية ومشاورات ملكية مكثفة مع مختلف الفعاليات السياسية؛ وقيام أحزاب سياسية جديدة وتفكك تحالفات قديمة ووضع قانون جديد للأحزاب السياسية يشعر أنه أمام ورش مجتمعي كبير؛ فهناك مجتمع سياسي جديد يتشكل فيه مهندسون جدد ؛مثلما هناك مجتمع مدني حيوي يتحرك بأريحية تامة. وبالتالي سيكون مصابا بالعمى الحاد من يتغاضى عن الاعتراف بأن الملكية تغيرت في المغرب قولا وفعلا.
إن هذه المبادرات لم تأت معزولة عن سياقات مغرب اليوم؛ بل اقترنت بإصلاحات أخرى تروم تحفيز الاستثمار وتشجيع المبادرات الاقتصادية باعتبارها مفتاح أي تنمية مستدامة الأمر الذي قاد الملاحظين الدوليين إلى التنويه بكل هذه المبادرات ؛ فالبلد يتحرك على جميع الواجهات سواء في الحياة الاجتماعية؛ الاقتصادية والسياسية.
إن كل هذه المبادرات المؤسساتية والإجراءات التدبيرية تكشف على أن للعهد الجديد رؤية شمولية لمغرب القرن الواحد والعشرين؛ حيث تسعى المؤسسة الملكية عبر إرادة سياسية قوية إلى توطيد معالم المشاركة السياسية الشعبية التشاركية في إدارة الشؤون العامة محليا ؛ جهويا ووطنيا مع تحديث مؤسسات الدولة بما يحقق دولة الحق والقانون في التزام عميق بالحريات العامة وحقوق الإنسان وترسيخ قيم التضامن الاجتماعي وبلورة مفهوم جديد للسلطة يجعل الإدارة في خدمة المواطن ،مثلما كرس العهد الجديد عدالة انتقالية تصالحية تمخض عنها ميلاد هيئة الإنصاف والمصالحة التي خرجت بتوصيات ناجعة تروم مصالحة المغرب مع جزء من تاريخه.
لقد دخل مغرب محمد السادس في مرحلة التحديث السياسي والمؤسساتي مستهدفا تكريس أسس دولة الحق والقانون وإقامة مجتمع ديمقراطي حداثي. يريد جلالته بقوة تجربته السياسية وذكائه التاريخي أن يقود مغرب اليوم إلى طريق جديد من خلال الرهان على خمس محاور رئيسة:
ـ تدعيم الممارسة السياسية العادية وتقوية التماسك الوطني مع تحسين نظام الحكامة؛
ـ توفير شروط اندماج فاعل وفعال للمغرب في إطار مجتمع المعرفة؛
ـ تأهيل الاقتصاد الوطني من خلال إعادة بناء اقتصاد تنافسي؛
ـ ربح مكافحة جميع أشكال الإقصاء وإذكاء الفعل التضامني؛
ـ استغلال فرص الانفتاح ومواجهة تحديات العولمة من خلال بلورة مقاربات جديدة تستهدف تحقيق التموقع الجهوي والعالمي للمغرب الراهن.
وعلى المستوى الدبلوماسي اختار العاهل المغربي دبلوماسية شمولية تعتمد على النجاعة والفعالية؛ حيث نوع مغرب العهد الجديد شراكاته الدبلوماسية التي اتجهت أفقيا وعموديا نحو أسيا وأوربا وإفريقيا وأمريكا الشمالية والجنوبية بما يربط المغرب مع فرقاء اقتصاديين متنوعين.
إن كل هذه المبادرات المؤسساتية والتدابير الإجرائية تروم من خلالها المؤسسة الملكية مواكبة المتغيرات الداخلية والتحولات الدولية الأمر الذي مكنها من الحفاظ على موقعها المتميز والاستمرار في إنتاج شروط استمراريتها في إطار الحقل الدستوري السياسي المغربي؛مع ما يقتضي ذلك من تحديث وعصرنة من أجل ربح رهان الاستمرارية؛ فالمغرب دخل تحت قيادة العهد الجديد في المزيد من الديمقراطية وسيادة دولة الحق والقانون. كما أعطى المثال من سلوكه النبيل على أنه لا يكتفي بالتنظير لنوع جديد من السلطة بل يمارسها ليقتدي به من دونه.
في هذا السياق السياسي والمجتمعي يأتي هذا الكتاب ليسلط الأضواء على مرحلة حاسمة في تاريخ المغرب الراهن؛ تتزامن مع مرور اثني عشر قرنا من تاريخ المملكة المغربية من جهة؛ ومضي عشر سنوات على حكم جلالة الملك محمد السادس، وهما حدثان مفصليان يحملان شحنة سياسية جد قوية؛ فالحدث الأول يحيلنا إلى ذلك التاريخ العريق للمؤسسة الملكية الضاربة بجذورها في عمق التاريخ المغربي؛ فهناك قدر كبير من الانجذاب المعرفي لدراسة المؤسسة الملكية في العهد الجديد؛ فالحضور الدائم والمتجدد في المشهد السياسي المغربي قاد الباحثين في المجال القانوني والعلوم السياسية إلى الاهتمام بشكل ملحوظ بهذه المؤسسة .
فيما يقودنا الحدث الثاني إلى تسليط الأضواء على عشرية حكم جلالة الملك محمد السادس، وهو حدث يحمل بين طياته شحنة وطنية، فعلى امتداد عشر سنوات من العهد الجديد استطاع الملك الشاب أن يضع ميسما خاصا به طبع به أسلوبا جديدا للحكم الملكي بالمغرب الراهن؛ حيث نهج أسلوبا حديثا في تدبير الشأن العام مكرسا نظام ملكية دستورية ؛ديمقراطية اجتماعية على اعتبار أن المؤسسة الملكية بالمغرب تبقى الحاضنة المركزية للمشروع المجتمعي الديمقراطي الحداثي؛ كما أن البحث في شخصية الملك محمد السادس هو بحث في شخصية جاذبة للانتباه محفزة على البحث والتنقيب الأكاديمي؛ فقد استطاع هذا القائد السياسي في ظرف وجيز أن يؤثر بميسمه السياسي المتفرد على الحقل السياسي المغربي والدولي بأسلوب حديث ينتمي إلى القادة الجدد.

جاء كتاب "المؤسسة الملكية في العهد الجديد" متضمنا ثلاثة عشر محورا يعالج المحور الأول: مـــسار العاهل المغربي محمد السادس من خلال التركيز على المحددات الذاتية والموضوعية واضعا مقارنة بين الملوك الثلاثة ومسلطا الأضواء على أسلوب ملك يتميز بنهجه الديمقراطي الحداثي الذي ترجمه في مسالة زواج الملك تدشين لمرحلة العهد الجديد

أما المحور الثاني فقد قارب فيه المؤلف الخطب الملكية في العهد الجديد معتمدا في هذا الصدد على ميكانيزمات تحليل الخطاب السياسي ؛ حيث استحضر بالدرس والتحليل ما أسماه بالخطب المؤسسة؛ فيما جاء المحور الثالث ليحيط بمحيط العهد الجديد وفي المحور الرابع عالج المؤلف التفرد السياسي للمؤسسة الملكية بالمغرب من خلال الحديث عن خصوصيات البنية السياسية للنظام الدستوري- السياسي المغربي.
أما المحور الخامس فقد تطرق فيه المؤلف إلى الدور المركزي الذي تلعبه المؤسسة الملكية في تأهيل الحقل السياسي من خلال تأهيل العمل الحزبي بالمغرب؛ حيث برز في هذا السياق قانون الأحزاب السياسية36.04 إلى جانب نزاهة وانتظامية الانتخابات في العهد الجديد وإعادة الاعتبار للمشاركة السياسية للنساء فيما عالج المحور السادس بناء وهيكلة المجتمع الديمقراطي الحداثي من خلال تكريس الخيار الديمقراطي المجتمعي والتركيز على بناء مجتمع المواطنة وذلك بجعل المواطن المغربي أساس التنمية المستدامة .
لذلك بلور العهد الجديد المبادرة الوطنية للتنمية البشرية كقاطرة العمل الاجتماعي التنموي؛ حيث نستحضر هنا الدور اللافت لمؤسسة محمد الخامس للتضامن كآلية مؤسساتية لتدبير التضامن الاجتماعي والتركيز على المشروع المجتمعي من خلال الاهتمام بالطبقة الوسطى كما لم يغفل الكاتب الحديث عن الموقع المتميز للمسألة التعليمية في إستراتيجية حكم جلالة الملك وإعادة الاعتبار للمسألة الأمازيغية على اعتبار أنها إرث ثقافي لكل المغاربة بدون استثناء .
وتكريسا للديمقراطية التشاركية والتشاورية تميزت العشرية الأولى للعاهل المغربي محمد السادس ببلورة نقاش أكاديمي من خلال تجربتين مهمتين في هذا الصدد أولهما تقرير هيئة الانصاف والمصالحة وثانيهما تقرير الخمسينية؛ حيث أفرد لهما الباحث تفصيلا ممنهجا نظرا للأهميتهما.
أما المحور السابع فقد تطرق فيه الباحث إلى تدبير المجال الديني في العهد الجديد من خلال النقط التالية:
أولا: أمير المؤمنين محمد السادس نموذج للإسلام المعتدل
ثانيا: إصلاح الشأن الديني في العهد الجديد
ثالثا: تقنين مؤسسة الافتئاء الديني
رابعا:الرابطة المحمدية للعلماء من محراب المساجد إلى ملامسة القضايا المجتمعية
خامسا :العهد الجديد والاهتمام الموصول بالزوايا
وفي المحور الثامن عالج الكاتب مسألة تطور حقوق الإنسان في العهد الجديد من خلال تسليط الأضواء على أوجه تدعيم خيار دولة الحق والقانون. متحدثا عن تجربة العدالة الانتقالية التصالحية لا التصادمية التي نهجها العهد الجديد.وذلك بخلق هيئة الإنصاف والمصالحة كمؤسسة حقوقية تروم مصالحة البلد مع جانب من تاريخه؛ مثلما سلط الباحث الضوء على عمل المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان. ومؤسسة ديوان المظالم كعنوان المصالحة الحقوقية في العهد الجديد؛ كما تحدث الكاتب عن النزعة الحقوقية الحداثية للعهد الجديد والتي ترجمت في مختلف القوانين التي شهدتها المملكة المغربية مدونة الأسرة؛ قانون الجنسية؛ القانون الجنائي...
وفي المحور التاسع تطرق الكتاب بالدرس والتحليل إلى مسألة الحكامة الشمولية في العهد الجديد مركزا على المفهوم الجديد للسلطة كعنوان مركزي للحكامة الرشيدة
وكذلك التطورات التي عرفها مجال التسيير الجماعي حيث أمسى يركز على الديمقراطية التشاركية وإعمال سياسة القرب دون أن يغفل الباحث الحديث عن المسألة الجهوية ... كمدخل لتكريس الدولة الدستورية في العهد الجديد.
أما المحور العاشر فقد أفرده المؤلف للحديث عن الإستراتيجية الاقتصادية للعهد الجديد متضمنا جردا شاملا وكاملا لكل الإجراءات التدبيرية التي أقدمت عليها المؤسسة الملكية بغية لإعادة تأهيل الاقتصاد الوطني.
أما المحور الحادي عشر فقد أفرده الباحث لمسألة الوحدة الترابية في العهد الجديد؛ حيث سلط الأضواء بالدرس والتحليل على المبادرة الجريئة التي أقدم عليها المغرب بغية طي النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية والمتمثلة في مبادرة الحكم الحكم الذاتي من كما سلط الكتاب الضوء على عمل المجلس الاستشاري للشؤون الصحراوية.
فيما جاء المحور الثاني عشر ليعالج قضايا الجالية المغربية مستحضرا دواعي تمثيلية الجالية بالخارج مسلطا الأضواء على المجلس الأعلى للجالية بالخارج.
وفي المحور الأخير تطرق الباحث إلى طبيعة الدبلوماسية الخارجية في العهد الجديد؛ حيث تحدث في البداية عن طبيعة مرجعيات دبلوماسية العهد الجديد لينتقل إلى رصد آليات السياسة الخارجية للمؤسسة الملكية في العهد الجديد وتحديد معالمها مستحضرا بلغة الأرقام تعدد العلاقات الدبلوماسية للمغرب الراهن سواء علاقته بدول الشمال أو بدول الجنوب.

Posté par meriem, dimanche 13 septembre 2009 à 18:29

سياسة نشر التعليقات في الموقع

تتيح ادارة موقع للزوارالكرام إمكانية التفاعل مع الأخبار والمقالات المدرجة من خلال التعليق على المواد المنشورة وفق القواعد التالية

احترام الديانات السماوية وعدم المساس بالذات الإلهية
يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن الآداب العامة أو يطال بالقدح والذم والتشهير  شخصيات بعينها أو هيئات رسمية
تهمل التعليقات التي تحمل طابعاً طائفياً أوعنصرياً أو تمس المعتقدات والمذاهب الدينية
تحتاج التعليقات لموافقة عليها من طرف المشرف قبل ظهورها، وقد يحتاج ذالك الى  بعض الوقت للظهورها  لذلك يرجى عدم ارسال التعليق أكثر من مرة

يجب أن تلتزم التعليقات بالمادة الأصلية المنشورة  ويهمل كل تعليق يخالف ذلك

يمنع تقسيم التعليقات الطويلة على أجزاء وسيتم حذف التعليقات الزائدة
التعليقات المدرجة تعبر عن رأي مرسليها ولا تعبر بالضرورة عن راي الموقع
يفضل إرسال التعليقات باللغة العربية

ادارة الموقع

اضف تعليقك على الموضوع اعلاه







    dn_926574991